العلامة الحلي
305
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أما لو كان في محله فإنه يأتي به لإمكانه على وجه لا يخل بهيئة الصلاة ، ولقول الصادق عليه السلام لمّا سأله أبو بصير عن رجل يشك وهو قائم فلا يدري ركع أم لم يركع ، قال : « يركع ويسجد » « 1 » . وعند الشافعية أن الصلاة تشتمل على أركان وأبعاض وهيئات ، فالركن ما إذا تركه عمدا بطلت صلاته ، وإن تركه سهوا لزمه العود إليه ولا يجبر بالسجود ، وهي خمسة عشر : النية ، والتكبير ، والقيام ، والقراءة ، والركوع والاعتدال عنه ، والرفع والاعتدال عنه ، والسجود والاعتدال عنه ، والجلسة بين السجدتين ، والقعود للتشهد الأخير ، وقراءة التشهد الأخير ، والصلاة على الرسول صلّى اللَّه عليه وآله في الأخير ، والتسليم الأول ، ومراعاة الترتيب بين الأركان ، والموالاة بين الأفعال حتى لو فرقها لم تصح صلاته . وزاد بعضهم : الطمأنينة في الركوع والسجود ، والصلاة على الآل عليهم السلام ، ونيّة الخروج عن الصلاة . وأما الأبعاض فهي التي لا تبطل الصلاة بتركها ولكنها تقتضي السجود ، وهي القنوت في صلاة الصبح ، والقعود في التشهّد الأول ، وقراءة التشهد الأول ، والصلاة على النبيّ في التشهّد الأول على قول ، والصلاة على آله في الأخير في وجه . وأما الهيئات فما عدا ذلك ، ولا يقتضي تركها بطلان الصلاة ، ولا سجود السهو « 2 » . مسألة 337 : ولا فرق بين الأولتين والآخرتين في الإبطال بترك الركن
--> ( 1 ) الكافي 3 : 348 - 1 ، التهذيب 2 : 150 - 590 ، الاستبصار 1 : 357 - 1352 . ( 2 ) المجموع 3 : 512 - 517 ، فتح العزيز 3 : 253 - 257 ، الوجيز 1 : 39 و 40 ، كفاية الأخيار 1 : 63 - 69 و 71 - 74 و 80 ، السراج الوهاج : 41 وما بعدها ، مغني المحتاج 1 : 148 وما بعدها ، فتح الوهاب 1 : 38 وما بعدها باختلاف في كميّة الأركان في جميعها .